علي بن أحمد الحرالي المراكشي

193

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ } و " لما " كلمة تفهم وجوب أمر لأمر في حين ، فتجمع معنى الشرط والظرف - قاله الْحَرَالِّي . قال الْحَرَالِّي في التفسير ، وكتاب له في أصول الفقه : هذه التسميات ليس الأسماء التي هي موجودة من الذوات ، لأن تلك لا ينالها إلا العلم وشهود البصيرة ، وقد جرى ذلك في وراثة في ولد آدم ، حتى كان رؤبة وأبوه العجاج يرتجلان اللغة ارتجالا ، ويتعلمها منهم من سواهم من العرب ، لأن التسمية التي ينالها الإنباء للاسم الذي يناله العلم كالمثل له المبدي لصورة معناه للأذن لمناسبة ومواصلة بين خصوص التسمية واسمها من الذات ، فيعلم ما يحاذي الشيء المفرد من منتظم الحروف ، كما يعلم الواصف ما يحاذي الشيء ويحاكيه من منتظم الكلم ، فيحاذيه ويحاكيه الواصف بكلام ، ويحاذيه ويسميه المسمى له بكلمة واحدة ، وكما أنه ليس لكل أحد منة أن يصف ، فكذلك ليس لكل أحد منة أن يسمى ، ومنه ما يجري من ألسنة العامة من النبز والألقاب ، وقد كان يجب الاكتفاء بما في هذه الآية من العلم ببدء أمر المسميات عما وقع فيها من الاختلاف بين التوقيف والاصطلاح ، فقد تبين أنها عن علم علمه الله آدم ، لا عن توقيف ، كما هو عند الملائكة من آدم ، ولا عن اصطلاح كما قيل - انتهى .